البغدادي
420
خزانة الأدب
أحدهما : ان يكون دعاء منها عليه إذ كانت تخاف عليه أن يعقر بعيرها . والثاني : أن يكون دعاء منها له على الحقيقة كما تقول العرب للرجل إذا رمى فأجاد : قاتله الله ما أرماه وحقيقة مثل هذا أنه يجري مجرى المدح والثناء . وقال الإمام الباقلاني : دخلت الخدر خدر عميزة ذكره تكريراً لإقامة الوزن لا فائدة فيه غيره ولا ملاحة ولا رونق . وقوله : فقالت لك الخ الكلام مؤنث من كلام النساء نقله من جهته إلى شعره وليس فيه غير هذا . انتهى . وقوله : تقول وقد مال الخ الغبيط بفتح المعجمة : الهودج بعينه وقيل : قتب الهودج وقيل : مركب من مراكب النساء . وعقرت هنا بمعنى جرحت ظهره قال الإمام الباقلاني : كرر قوله سابقاً بقوله : تقول وقد مال الخ ولا فائدة فيه غير تقدير الوزن وإلا فحكاية قولها الأول كاف . وهو في النظم قبيح لأنه ذكر مرة فقالت ومرة تقول في معنى واحد وفصل خفيف . وفي المصراع الثاني أيضاً تأنيث من كلامهن . انتهى . طعنه الأول غير وارد لأنه من باب الإطناب بسطه ثانياً للتلذذ والإيضاح . وقوله ثانياً تقول غير معيب لأنه من حكاية الحال الماضية وقد عدّ حسناً . ثم قال الباقلاني : وذكر أبو عبيدة أنه قال : عقرت بعيري ولم يقل ناقتي لأنهم يحملون النساء على ذكور الإبل لأنها أقوى . وفيه نظر لأن الأظهر أن البعير اسم للذكر والأنثى . واحتاج إلى ذكر البعير لإقامة الوزن . وقوله : فقلت لها سيري الخ جناها : ما اجتنى منها من القبل . والمعلل : الملهى الذي يعلله ويتشفى به . وروي بفتح اللام أي : الذي علل بالطيب أي طيّب مرة بعد مرة من العلل بفتحتين وهو الشرب الثاني . ومعنى